مركز الثقافة والمعارف القرآنية

58

علوم القرآن عند المفسرين

العاري من الاختلاف والاضطراب ، والصراط المستقيم الطريق الواضح ، ومعنى « لا تزيغ به الأهواء » أي لا يميل عن الحق » « 1 » . قال الفيض الكاشاني ( ره ) في نبذ مما جاء في الوصية بالتمسك بالقرآن وفي فضله : « روى محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه في الكافي باسناده ، ومحمد بن مسعود العياشي في تفسيره باسناده عن الصادق عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أيها الناس إنكم في دار هدنة « 2 » . . . . وزاد في الكافي : فليجل جال بصره وليبلغ الصفة نظره ، ينج من عطب ويخلص من نشب ، فإن التفكّر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور ، فعليكم بحسن التخلّص وقلة التربّص . أقول : ما حل أي يمحل بصاحبه إذا لم يتّبع ما فيه ، أعني يسعى به إلى اللّه تعالى . وقيل : معناه خصم مجادل . والأنيق الحسن المعجب . والتخوم بالمثناة الفوقانية والمعجمة جمع تخم بالفتح وهو منتهى الشيء . لمن عرف الصفة : أي صفة التعرف وكيفية الاستنباط . والعطب : الهلاك . والنشف : الوقوع فيما لا مخلص منه . وروى العياشي بإسناده عن الحارث الأعور قال : دخلت « 3 » . . . . و روى العياشي بإسناده عنه عليه السّلام قال : « عليكم بالقرآن فما وجدتم آية نجى بها من كان قبلكم فاعملوا به ، وما وجدتموه مما هلك بها من كان قبلكم فاجتنبوه » . و في تفسير الإمام أبي محمد الزكي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ هذا القرآن هو النور المبين والحبل المتين والعروة الوثقى والدرجة العليا والشفاء الأشفى والفضيلة الكبرى والسعادة العظمى ، من استضاء به نوّره اللّه ، ومن عقد به أموره عصمه اللّه ، ومن تمسك به أنقذه اللّه ، ومن لم يفارق أحكامه رفعه اللّه ، ومن استشفى به شفاه اللّه ، ومن آثره على

--> ( 1 ) لباب التأويل ( خازن ) ج 1 ص 3 - 4 . ( 2 ) تقدم في ص 41 من الكتاب الحاضر . ( 3 ) تقدم في ص 42 من الكتاب الحاضر .